أخبار عالميةأخبار محليةأفريقياأوروبااخبار مصراراء حرةالتقاريرالثقافة و الفنالشرق الأوسطالصحافة والاعلامالقانون ومنع الجريمةحقوق الإنسانقضايا دوليةملفات

حين تتحدث الأرقام.. تصمت الأوهام

المطعني يرد علي مي الثورة

كتب : د. حسين المطعنى

يبدو أننا بصدد محاولات تزييف للواقع تتجاوز حدود العقل، والرد على مثل هذه الادعاءات (المنسوبة للمدعوة مي الثورة) لا يحتاج لمجهود كبير، لأن التاريخ نفسه هو الخصم والحكم.

الرد: “حين تتحدث الأرقام.. تصمت الأوهام”

“إلى ‘مي الثورة’ ومن يردد خلفها هذا العبث:

أولاً: صدمة الأرقام والتاريخ

تقولين أن تاريخ الكويت أكبر من تاريخ مصر!؟ هذه الجملة وحدها كفيلة بإسقاط أي منطق.

مصر التي ذُكرت في الكتب السماوية، والتي كانت تُطعم العالم من ‘صوامع يوسف عليه السلام ‘ بينما كانت خرائط العالم لا تزال قيد الرسم.

حين بُنيت الأهرامات قبل 5000 عام، لم تكن هناك حدود أو دول في أغلب بقاع الأرض، وحين كانت ‘جامعة أون’ المصرية تُعلم البشرية، لم تكن الحروف قد وضعت في كثير من الألسنة.

ثانياً: فضل مصر (حقائق لا تُنكر)

الحديث عن عدم وجود فضل لمصر هو ‘جحود’ يرفضه حكام الكويت وعقلاؤها قبل غيرهم:

البعثة التعليمية: هل نسيتِ أن أول بعثة تعليمية رسمية وصلت للكويت كانت مصرية عام 1942؟ من وضع المناهج؟ ومن أسس القضاء؟ ومن بنى الجهاز الإداري؟

الأمن القومي: حين تعرضت الكويت للتهديد عام 1961 (أزمة عبد الكريم قاسم)، كانت القوات المصرية هي أول من وصل ضمن قوات أمن الجامعة العربية لحماية عروبة الكويت.

ملحمة 1990: لولا الموقف المصري التاريخي في قمة القاهرة، ولولا الجنود المصريين الذين داسوا بأقدامهم رمال الصحراء لتطهيرها من الغزو، لربما كانت ‘مي الثورة’ الآن تحمل جنسية أخرى وتتحدث تاريخاً مفروضاً عليها.

ثالثاً: عقدة النقص

محاولة التقليل من شأن ‘مصر’ لا ترفع من شأن أحد، بل تظهر صغر حجم القائل أمام عظمة التاريخ.

مصر هي المرجعية، هي ‘الشقيقة الكبرى’ التي علمت العالم أن الحضارة ليست أرصدة بنكية، بل هي تراث، وفكر، ودور إقليمي لا يمكن تجاوزه.

التاريخ ليس رأياً شخصياً يُكتب في منشور على فيسبوك، بل هو حقائق محفورة في الصخر.

 

مصر لا تنتظر اعترافاً من الهواة، لأنها ببساطة.. هي التاريخ.”

رسالة قانونية
“بصفتى رجل قانون، أعلم أن ‘الاعتراف بالدولة’ ووجودها السياسي يختلف تماماً عن ‘العمق الحضاري’.

فالكويت دولة شقيقة لها كل الاحترام، لكن تزييف الوقائع التاريخية ونكران المعاهدات والمواقف المشتركة يعد ‘سقوطاً أخلاقياً ومعرفياً’ لا يعبر إلا عن صاحبه، ولا ينال من مكانة مصر التي ستبقى دائماً هي القلب النابض للعروبة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى