أخبار عالمية

الأمم المتحدة: أفغانستان تواجه ضغوطا إنسانية واقتصادية متزايدة رغم “الاستقرار الظاهري”

حذّرت الأمم المتحدة من تزايد الضغوط الإنسانية والاقتصادية والحقوقية التي يواجهها الشعب الأفغاني، رغم ما وصفته بـ”الاستقرار الظاهري” تحت حكم السلطات القائمة بأمر الواقع”. وحذرت أيضا من تزايد الفقر والجوع وتدهور أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما بالنسبة للنساء والفتيات، في وقت تستقبل فيه البلاد ملايين العائدين الذين يواجهون اقتصادا عاجزا عن استيعابهم.

وقدّمت القائمة بأعمال رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، جورجيت غانيون، إحاطة أمام مجلس الأمن، اليوم الاثنين، استعرضت خلالها تقرير الأمين العام بشأن الوضع في البلاد.

وقالت غانيون إنها سمعت – خلال زياراتها الأخيرة إلى مناطق مختلفة من أفغانستان – رسالة متكررة من العائدين وأصحاب الأعمال والأسر المتضررة من الزلازل والنزاعات والمجتمعات الريفية والحضرية والنساء والفتيات، مفادها أن الضغوط الإنسانية والاقتصادية والحقوقية تتزايد باستمرار.

وأوضحت أن سلطات الأمر الواقع عززت سيطرتها الإدارية والأمنية، ولا تواجه تحديات مسلحة أو سياسية كبيرة، وهي تعتبر أن أهم إنجازاتها هو تحقيق الأمن والسلام على مستوى البلاد.

لكن المسؤولة الأممية حذرت من أن مستقبل أفغانستان يعتمد إلى حد كبير على التوازن داخل بنية الحكم نفسها، بين السياسات الأيديولوجية التي تفرض أعباء كبيرة على السكان، والمقاربات الأكثر براغماتية التي ساعدت حتى الآن على استمرار النظام.

وأضافت: “ما يوجد حاليا هو سيطرة متزايدة من قبل السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع دون وجود رؤية واضحة للمرحلة النهائية”.

عودة نحو 6 ملايين أفغاني
إلا أن جورجيت غانيون أكدت أن مخاطر كبيرة ما زالت تهدد هذا الاستقرار، وفي مقدمتها الزيادة السكانية الناتجة عن عودة ملايين الأفغان من الدول المجاورة. وقالت إن نحو 5.9 مليون شخص عادوا إلى أفغانستان منذ عام 2023، وهو ما يمثل زيادة تتجاوز 10% من عدد السكان، فيما يُتوقع عودة 2.8 مليون شخص إضافي خلال العام الجاري.

وأضافت أن العديد من هؤلاء العائدين يملكون موارد محدودة وفرص عيش قليلة، ويعودون إلى اقتصاد “لا يستطيع إعادة دمجهم بالكامل”. واستشهدت بتقرير للبنك الدولي يفيد بأن الأفغان “يصبحون أكثر فقرا”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى