قيادة تصنع الفرص.. وريادة تبني المستقبل … مؤتمر أكسفورد الدولي التاسع عشر يفتح ملف تمكين المرأة وريادة الأعمال

قيادة تصنع الفرص.. وريادة تبني المستقبل
مؤتمر أكسفورد الدولي التاسع عشر يفتح ملف تمكين المرأة وريادة الأعمال
كتبت : راندا رجب
تحت شعار «قيادة تصنع الفرص.. وريادة تبني المستقبل»، تنطلق فعاليات مؤتمر أكسفورد الدولي التاسع عشر – الملتقى الدولي لتمكين المرأة وريادة الأعمال، في إطار الاهتمام المتزايد بدور المرأة في صناعة القرار، ودعم قدرتها على تحويل الأفكار والطموحات إلى مشروعات وفرص حقيقية تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
ومن المقرر إقامة فعاليات الملتقى يوم 20 نوفمبر، في قاعة الحفلات الكبرى بمركز التعليم المدني – الزمالك – القاهرة، بحضور نخبة من القيادات والخبراء والمهتمين بقضايا المرأة وريادة الأعمال.
ويأتي الملتقى ليطرح واحدة من القضايا التي أصبحت تحتل مساحة متقدمة في النقاشات المجتمعية والاقتصادية، وهي كيفية الانتقال بالمرأة من مرحلة الحصول على الفرص إلى مرحلة صناعة الفرص وقيادة التغيير، بما يعزز حضورها في مختلف المجالات ويمنحها مساحة أكبر للمشاركة والإبداع واتخاذ القرار.

وتكتسب قضية تمكين المرأة أهميتها من كونها لا تتعلق فقط بتوفير فرص العمل، وإنما تمتد إلى بناء قدراتها العلمية والمهنية، ودعم استقلالها الاقتصادي، وتشجيعها على الابتكار، وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة الفاعلة في المجتمع، والوصول إلى مواقع القيادة وصناعة القرار.
أما ريادة الأعمال، فتمثل أحد المسارات المهمة أمام المرأة لتحويل الأفكار إلى مشروعات، وتحويل التحديات إلى حلول، والطموحات إلى تجارب عملية يمكن أن تحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا.
ويحمل شعار الملتقى «قيادة تصنع الفرص.. وريادة تبني المستقبل» دلالة واضحة على العلاقة بين القيادة وريادة الأعمال؛ فالقيادة الحقيقية لا تقتصر على تولي المناصب، وإنما تتمثل في القدرة على المبادرة، واكتشاف الفرص، وفتح الطريق أمام الآخرين، وتحويل الرؤية إلى واقع.

وفي المقابل، فإن الريادة لا تعني فقط تأسيس مشروع تجاري، وإنما تشمل القدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، وابتكار حلول جديدة، وتحمل مسؤولية القرار، وبناء مشروعات وأفكار قادرة على الاستمرار والتطور وصناعة تأثير حقيقي.
ومن هنا يفتح الملتقى الباب أمام مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتمكين المرأة، وفي مقدمتها التمكين الاقتصادي، وريادة الأعمال، والقيادة، والابتكار، وتنمية المهارات، ودعم المشروعات والأفكار الواعدة، وتعزيز حضور المرأة في مواقع التأثير وصناعة القرار.

كما يمثل الملتقى فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين القيادات والخبراء والمشاركين، وطرح رؤى جديدة حول كيفية توفير بيئة أكثر دعمًا للمرأة الراغبة في خوض تجربة ريادة الأعمال، خاصة أن نجاح أي تجربة ريادية لا يعتمد على الفكرة وحدها، وإنما يحتاج إلى المعرفة والتدريب والتخطيط والقدرة على إدارة الموارد ومواجهة التحديات.
وتبرز أهمية هذا النوع من الفعاليات في منح النماذج النسائية الناجحة مساحة للظهور وتبادل الخبرات، بما يتيح الاستفادة من التجارب الواقعية، ويؤكد أن تمكين المرأة يبدأ من الثقة في قدراتها، وإتاحة الفرصة أمامها، ثم دعمها حتى تستطيع تحويل الفرصة إلى إنجاز.
ويشارك في تنظيم ودعم فعاليات الملتقى عدد من القيادات، من بينهم:
اللواء أ.ح نبيل صادق، رئيس المؤتمر، واللواء الدكتور محمد مرسوس، عميد أكاديمية أكسفورد
والأستاذة مريم عمرو سراج، رئيس الأكاديمية
الأستاذ عمرو سراج الدين، رئيس تنفيذي مؤسسة «تحيا مصر الإعلامية» وأمين عام الاتحاد العربي للعلوم الإدارية.
ويأتي انعقاد الملتقى في توقيت تزداد فيه الحاجة إلى طرح رؤى عملية حول مستقبل المرأة، ليس باعتبارها مستفيدة من برامج التمكين فقط، وإنما باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة التنمية والاقتصاد والمجتمع.
فحين تحصل المرأة على المعرفة والمهارة والفرصة، تصبح قادرة على صناعة مشروع، وحين تمتلك أدوات القيادة تستطيع أن تصنع فرصًا لغيرها، وحين تلتقي القيادة بالريادة يصبح بالإمكان بناء تجارب جديدة تتجاوز حدود النجاح الفردي إلى تحقيق أثر أوسع في المجتمع.

ومن هذا المنطلق، يأتي شعار الملتقى «قيادة تصنع الفرص.. وريادة تبني المستقبل» باعتباره رسالة تتجاوز عنوان الفعالية، لتؤكد أن المستقبل لا يُبنى بالانتظار، وإنما بالمبادرة والعمل، وأن تمكين المرأة الحقيقي يبدأ عندما تتحول من مجرد متلقية للفرصة إلى صانعة للفرص وقائدة للتغيير.

ومن المنتظر أن يمثل مؤتمر أكسفورد الدولي التاسع عشر محطة مهمة لطرح الأفكار والرؤى المتعلقة بتمكين المرأة وريادة الأعمال، وتسليط الضوء على أهمية الاستثمار في قدرات المرأة باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لصناعة مستقبل أكثر ابتكارًا وقدرة على مواجهة التحديات.






