Uncategorizedأخبار عالميةأخبار محليةأطفال مصراخبار مصرالازهر الشريفالثقافة و الفنالشرق الأوسطالصحافة والاعلامالصحةالطفولةالمجتمعالمساعدات الإنسانيةحقوق الإنسانشؤون الأمم المتحدةقادرون باختلافملفاتمنظمات المجتمع المدنىمهرجان فتافيت السكر

الأزهر الشريف يستجيب لنداء الإنسانية.. ويتبنى علاج محمد الطفل المعجزة .. بعد نداء منظمة الأمم المتحدة للمعلومات

من وجع لا يراه الناس إلى باب جديد للأمل.. رحلة محمد زكريا تصل إلى مشيخة الأزهر، والعملية تقترب بعد استكمال الإجراءات الطبية

الأزهر الشريف يستجيب لنداء الإنسانية.. ويتبنى علاج ” محمد الطفل المعجزة ” بعد رسالة توصية انسانية من منظمة الأمم المتحدة للمعلومات

 

من وجع لا يراه الناس إلى باب جديد للأمل.. رحلة محمد زكريا تصل إلى مشيخة الأزهر، والعملية تقترب بعد استكمال الإجراءات الطبية

كتبت : راندا رجب
لم يكن محمد زكريا، المعروف إعلاميًا بـ “الطفل المعجزة” ، مجرد حالة إنسانية عابرة؛ فقصته التي أثارت تعاطفًا واسعًا، وما يحمله جسده الصغير من معاناة منذ ميلاده، الامر الذى دفع منظمة الأمم المتحدة للمعلومات إلى التحرك من أجل البحث عن طريق حقيقي لتخفيف آلامه ومساعدته طبيًا.

وبعد متابعة حالة الطفل والاطلاع على معاناته، بادرت منظمة الأمم المتحدة للمعلومات إلى اتخاذ خطوات عملية لمساعدته، حيث تم التنسيق مع الاستاذ الدكتور أسامة النحراوي، أستاذ وجراح العيون بجامعة قناة السويس ، لعرض محمد عليه وإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة للوقوف على الأسباب الطبية وراء الآلام التي يعاني منها.

وكشفت الفحوصات الطبية، وفقًا للتقييم الطبي للحالة، عن وجود مشكلة مرتبطة بالقنوات الدمعية، وما يترتب عليها من تجمعات والتهابات، الأمر الذي استدعى ضرورة التدخل الجراحي واستئصال القناة الدمعية، واتسعت دائرة الفريق الطبى لتشمل الدكتور احمد الامين استاذ طب العيون بجامعة الازهر  ، وبحسب ما قرره اعضاء الفريق الطبي ان تتم كل الفحوصات الطبية تحت اشرافهم ومتابعتهم دعمهم الكامل للحالة .

ولأن إجراء مثل هذا التدخل الجراحي لطفل يعاني من ظروف خلقية معقدة، من بينها عدم وجود الأنف، يحتاج إلى استعداد طبي خاص وكونسولتو يضم عددًا من التخصصات الطبية، إلى جانب توافر الرعاية والعناية المركزة تحسبًا لأي طارئ، بدأت منظمة الأمم المتحدة للمعلومات في البحث عن جهة طبية قادرة على استيعاب الحالة بكل احتياجاتها.

ومن هنا جاء النداء الذي لم يطل انتظاره.

فقد استجاب الأزهر الشريف للنداء الإنساني، بتوجيه من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ، وبدأ التواصل مع منظمة الأمم المتحدة للمعلومات للحصول على البيانات والتقارير والأشعات الخاصة بالطفل، تمهيدًا لدراسة إمكانية تقديم الدعم الطبي اللازم له.

 

وانتقلت جهود التنسيق من مجرد نداء إنساني إلى خطوات فعلية، حيث جرى لقاء بمشيخة الأزهر الشريف، داخل بيت الزكاة والصدقات، جمع ممثلي منظمة الأمم المتحدة للمعلومات مع الأستاذ الدكتور طارق سلمان أمين عام بيت الزكاة والصدقات المصرى ، ونائب رئيس جامعة الازهر للدراسات العليا والبحوث واستاذ علم الادوية والسموم ، لبحث حالة محمد والاطلاع على ملفه الطبي كاملًا.

وخلال اللقاء، تم عرض الأشعات والتحاليل والتقارير الطبية الخاصة بالطفل، ومناقشة احتياجاته العلاجية، ليأتي القرار بالموافقة على تبني حالة محمد زكريا ومواصلة رحلة علاجه، وتوفير ما يلزم من دعم طبي بالتنسيق مع الجهات والأطباء المختصين.

ويأتي هذا التحرك ليمنح “محمد الطفل المعجزة” فرصة جديدة لمواجهة الألم، بعدما تحولت قصته من مجرد حكاية يتداولها الناس إلى قضية إنسانية تحركت من أجلها منظمات دولية ومؤسسات مصرية وأطباء وجهات معنية.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للمعلومات استمرارها في متابعة حالة محمد، بالتنسيق مع الأزهر الشريف والجهات الطبية المعنية، وصولًا إلى إجراء التدخل الجراحي المطلوب واستكمال رحلة علاجه.

استجابة تحمل رسالة

ما حدث مع محمد زكريا لا يمثل فقط مساعدة لطفل يعاني، وإنما يحمل رسالة إنسانية بالغة الأهمية؛ فحين يتحول التعاطف إلى تحرك، ويتحول النداء إلى استجابة، يصبح للأمل معنى حقيقي.

وتؤكد هذه الواقعة أن الطفل الذي واجه ظروفًا استثنائية منذ ميلاده، وواصل رغمها إظهار موهبته وإرادته، يستحق أن يجد من يقف إلى جواره في رحلة العلاج كما وقف كثيرون إلى جواره في رحلة التحدي.

وتتطلع أسرة محمد وكل من شارك في متابعة حالته إلى أن تكون الخطوات المقبلة بداية حقيقية لمرحلة جديدة، عنوانها تخفيف الألم واستعادة الأمل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى